تفسير الصافى ج2ص95
وليكم وإمامكم بأمر الله ربكم ثم الإمامة في ذريتي من ولده إلى يوم القيامة يوم يلقون الله ورسوله لا حلال إلا ما أحله الله ولا حرام إلا ما حرمه الله عرّفني الحلال والحرام وأنا أفضيت (1) بما علمني ربي من كتابه وحلاله وحرامه إليه معاشرالناس ما من علم إلا وقد أحصاه الله في وكل علم علمته فقد أحصيته في علي إمام المتقين وما من علم إلا وقد علمته عليا وهو الإمام المبين معاشر الناس لا تضلوا عنه ولا تنفروا منه ولا تستنكفوا من ولايته فهو الذي يهدي إلى الحق ويعمل به ويزهق الباطل وينهى عنه ولا تأخذه في الله لومة لائم ثم إنه أول من آمن بالله ورسوله والذي فدى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بنفسه والذي كان مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ولا أحد يعبد الله مع رسوله من الرجال غيره معاشر الناس فضلوه فقد فضله الله واقبلوه فقد نصبه الله معاشر الناس إنه إمام من الله ولن يتوب الله على أحد أنكر ولايته ولن يغفر الله له حتما على الله أن يفعل ذلك ممن خالف أمره فيه وأن يعذبه عذابا نكرا أبد الآباد ودهر الدهور فاحذروا أن تخالفوه فتصلوا نارا وقودها الناس والحجارة اعدت للكافرين أيها الناس بي والله بُشَّر الأولون من النبيين والمرسلين وأنا خاتم الأنبياء والمرسلين والحجة على جميع المخلوقين من أهل السماوات والأرضين فمن شك في ذلك فهو كافر كفر الجاهلية الاولى ومن شك في شيء من قولي هذا فقد شك في الكل منه والشاك في الكل فله النار معاشر الناس حباني (2)الله بهذه الفضيلة منّا منه علي وإحسانا منه إلي ولا إله إلا هو له الحمد مني أبد الآبدين ودهر الداهرين على كل حال ، معاشر الناس فضلوا عليا فإنه أفضل الناس بعدي من ذكر وأنثى بنا أنزل الله الرزق وبقي الخلق ملعون ملعون مغضوب مغضوب من رد قولي هذا وإن لم يوافقه ألا إن جبرئيل خبرني عن الله تعالى بذلك ويقول من عادى عليا ولم يتوله فعليه لعنتي وغضبي فلتنظر نفس ما قدمت لغد واتقوا الله أن تخالفوه فتزل قدم
____________
(1) يقال أفضيت بكذا إلى فلان أي أوصلته إليه ومسته به .
(2) يقال حبوت الرجل حباء بالكسر والمد أعطيته الشيء بغير عوض والاسم منه الحبوة بالضم ومنه بيع المحاباة .
بعد ثبوتها إن الله خبير بما تعملون معاشر الناس إنه جنب الله نزل في كتابه يا حسرتى على ما فرطت في جنب الله معاشر الناس تدبروا القرآن وافهموا آياته وانظروا إلى محكماته ولا تتبعوا متشابهه فو الله لن يبين لكم زواجره ولا يوضح لكم تفسيره إلا الذي أنا آخذ بيده ومصعده إلى وشائل (1) بعضده ومعلمكم أن من كنت مولاه فهذا علي مولاه وهو علي بن أبي طالب عليه السلام أخي ووصيي وموالاته من الله عز وجل أنزلها علي معاشر الناس إن عليا والطيبين من ولدي صلوات الله عليهم أجمعين هم الثقل الأصغر والقرآن هو الثقل الأكبر فكل واحد منبئ عن صاحبه وموافق له لن يفترقا حتى يردا على الحوض أمناء الله في خلقه وحكامه في أرضه ألا وقد بلغت ألا وقد أديت ألا وقد أسمعت ألا وقد أوضحت ألا وإن الله عز وجل قال وأنا قلت عن الله عز وجل ألا إنه ليس أمير المؤمنين صلوات الله وسلامه عليه غير أخي هذا ولا تحل إمرة المؤمنين لاحد غيره ثم ضرب بيده إلى عضده فرفعه وكان منذ أول ما صعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم شال عليا حتى صارت رجله مع ركبة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ثم قال معاشر الناس هذا عليّ أخي ووصيي وواعي علمي وخليفتي على امتي وعلى تفسير كتاب الله والداعي إليه والعامل بما يرضاه والمحارب لاعدائه والموالي على طاعته والناهي عن معصيته خليفة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأمير المؤمنين والإمام الهادي وقاتل الناكثين والقاسطين والمارقين بأمر الله أقول ما يبدل القول لديّ بأمر الله ربي أقول اللهم وال من والاه وعاد من عاداه والعن من أنكره واغضب على من جحد حقه اللهم إنك أنزلت عليّ أن الإمامة لعلي وليك عند تبياني ذلك ونصبي إياه علماً بما أكملت لعبادك من دينهم وأتممت عليهم نعمتك ورضيت لهم الإسلام دينا فقلت ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الاخرة من الخاسرين اللهم إني اشهدك أني قد بلغت معاشر الناس إنما الله عز وجل أكمل دينكم بإمامته فمن لم يأتم به وبمن يقوم مقامه من ولدي من صلبه إلى يوم
____________
(1) شلت بالجرة أشول بها شولا رفعتها ولا تقل شلت ويقال أيضا اشلت الجرة فانشالت هي .
القيامة والعرض على الله عز وجل فأولئك الذين حبطت أعمالهم وفي النار هم خالدون لا يخفف الله عنهم العذاب ولا هم ينظرون .
وسيجزي الله الشاكرين ألا وإن عليا عليه السلام الموصوف بالصبر والشكر ثم من بعده ولدي من صلبه معاشر الناس لا تمنوا على الله تعالى إسلامكم فيسخط عليكم ويصيبكم بعذاب من عنده إنه لبالمرصاد معاشر الناس سيكون من بعدي أئمة يدعون إلى النار ويوم القيامة لا ينصرون معاشر الناس إن الله وأنا بريئان منهم .
____________
(1) قوله صلى الله عليه وآله الا انهم اصحاب الصحيفة أي أئمة النار الغاصبين لحق علي عليه السلام فلينظر أحدكم . . . أي فلينظر بعض منكم في صحيفتة التي صنعها وحفظها عنده فيعرف نفسه انه من أئمة النار واصحابها ويعرف شركاءه في هذا الأمر انهم بأسرهم من رؤساء اهل النار وقضية الصحيفة معروفة مشهورة لا يناسب المقام التعرض لتفصيلها لطولها وماجمالها ان سبعين رجلا من رؤوس المعاندين واصول الكفر والنفاق منهم الأول والثاني لما عرفوا هذا الأمر من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ورغبته في علي عليه السلام قالوا في أنفسهم وبعضهم انا انما آمنا بمحمد صلى الله عليه وآله وسلم ظاهرا لجلب الرياسة ونظم أمر دنيانا والآن قد ترد الأمر على ابن عمه وقطع رجاءنا فما الحيلة ولا يسعنا طاعة علي عليه السلام فتوطئوا أو تحالفوا على دفع هذا الأمر وعلاجه ولو تقبل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حتى إذا دفعوا السم اليهما فدستا في اللبن واستقاه واجتمعوا في السقيفة وأوحى إليهم الشيطان وافسدوا ما افسدوا قال يعني الإمام محمد بن علي الباقر فذهب على الناس الا شرذمة منهم آه يعني ضاع واختفى عليهم أمر الصحيفة فلم يدروا ما في الصحيفة ولم يعرفوا اربابها فاغتروا بهم بعد وفاة النبي صلى الله عليه وآله وسلم واما الشرذمة فهؤلاء المتحالفون وبعض خواص النبي صلى الله عليه وآله وسلم الذين اعلمهم النبي بفعل هؤلاء وما عقدوا عليه وما يريدون وسيركبونه في تخريب الدين وافساد أمور المسلمين .
الناس قد ضل قبلكم أكثر الأولين والله لقد أهلك الأولين وهو مهلك الآخرين .
الغراف (1) من بحر عميق ألا إنه يسم (2) كل ذي فضل بفضله وكل ذي جهل بجهله ألا إنه خيرة الله ومختاره ألا إنه وارث كل علم والمحيط به ألا إنه المخبر عن ربه عز وجل المنبه بأمر إيمانه ألا إنه الرشيد السديد ألا إنه المفوض إليه ألا إنه قد بشر به من سلف بين يديه ألا إنه الباقي حجة ولا حجة بعده ولا حق إلا معه ولا نور إلا عنده ألا إنه لا غالب له ولا منصور عليه ألا إنه ولي الله في أرضه وحكمه في خلقه وأمينه في سره وعلانيته معاشر الناس قد بينت لكم وأفهمتكم وهذا علي يفهمكم ؟ بعدي ألا وإن عند انقضاء خطبتي أدعوكم إلى مصافقتي على بيعته والإقرار به ثم مصافقته من بعدي ألا وإني قد بايعت الله وعلي قد بايعني وأنا آخذكم بالبيعة له عن الله عز وجل ومن نكث فإنما ينكث على نفسه الآية معاشر الناس إن الحج والصفا والمروة والعمرة من شعائر الله فمن حج البيت أو اعتمر الآية .
____________
(1) الغراف كشداد نهر بين واسط والبصرة عليه كورة كبيرة وفرس البراء بن قيس ومن الأنهر الكثير الماء قاله الفيروز أبادي والمراد به هنا المعنى الأخير أي هو النهر العظيم المنشق من عميق بحر الولاية .
(2) قوله تعالى سَنَسمُهُ على الخرطوم أي سنجعل له سمة أهل النار وهي أن سودّ وجهه وقوله انه يسم . . . يمكن ان يكون من هذا القبيل بأن يجعل سمة الفضل والجهل على اربابهما ووسمه وسما وسمة إذا اثر فيه بسمة وكي ووسمت في الشيء وسما من باب وعد علمية ومن هذين أيضا يناسب اخذه .
(3) قوله في مقام واحد أي في مرتبة واحدة .
جئت به عن الله تعالى في علي أمير المؤمنين عليه السلام والأئمة من بعده صلوات الله عليهم أجمعين الذين هم مني ومنه أمة قائمة منهم المهدي صلوات الله عليه إلى يوم القيامة الذي يقضي بالحق معاشر الناس وكل حلال دللتكم عليه وكل حرام نهيتكم عنه فإني لم أرجع عن ذلك ولم أبدل ألا فاذكروا ذلك (1) واحفظوه وتواصوا به ولا تبدلوه ولا تغيروه ألا وإني أجدد القول ألا فأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة وأمروا بالمعروف وانهوا عن المنكر ألا وإن رأس الأمر بالمعروف أن تنتهوا إلى قولي وتبلغوه من لم يحضره وتأمروه بقبوله وتنهوه عن مخالفته فإنه أمر من الله عز وجل ومني ولا أمر بمعروف ولا نهي عن منكر إلا مع إمام معصوم
____________
(1) أي يوصي بعضكم إلى بعض .
إليكم وإنهما سيدا شباب أهل الجنة وأنهما الإمامان بعد أبيهما علي وأنا أبوهما قبله وقولوا أطعنا الله بذلك وإياك وعليا والحسن والحسين والأئمة صلوات الله عليهم الذين ذكرت عهدا وميثاقا مأخوذا لامير المؤمنين عليه السلام من قلوبنا وأنفسنا وألسنتنا ومصافقة أيدينا من أدركهما بيده وأقر بيده وأقربهما بلسانه لا نبتغي بذلك بدلا ولا نرى من أنفسنا عنه حولا أبدا أشهدنا الله وكفى بالله شهيدا وأنت به علينا شهيد وكل من أطاع ممن ظهر واستتر وملائكة الله وجنوده وعبيده والله أكبر من كل شهيد .
وتداكوا (1) على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وعلى علي وصافقوا (2) بأيديهم فكان أول من صافق رسول الله الأول والثاني والثالث والرابع والخامس وباقي المهاجرين والأنصار وباقي الناس عن آخرهم على طبقاتهم وقدر منازلهم إلى أن صليت العشاء والعتمة في وقت واحد وواصلوا البيعة والمصافقة ثلاثا ورسول الله صلى الله عليه وآله يقول كلما بايع قوم الحمد لله الذي فضلنا على جميع العالمين وصارت المصافقة سنة ورسما يستعملها من ليس له حق فيها .
____________
(1) تداك عليه الناي أي اجتمعوا .
(2) يقال صفقت له بالبيعة صفقا أي ضربت بيدي على يده وكانت العرب إذا وجب البيع ضربت أحدهما يده على يد صاحبه ثم انتقلت الصفقة في العقد فقيل بارك الله لك في صفقة يدك .
(3) المأثرة بضم الثاء المكرمة لانها تؤثر وتتحدث بها .
تحت (1) قدمي هاتين ليس أحد أكرم من أحد إلا بالتقوى ألا هل بلغت ؟ قالوا : نعم .
____________
(1) قوله تحت قدمي أي مضمحل ومشف وموهون كالشيء الذي يقع تحت القدمين فانه ليس شيء أهون منه ونسبه الى نفسه لأنه الّذى أزال حرمته .
(2) لما تعارف بينهم في الجاهلية أكل الربا وممن كان يكثر هده المعاملة العباس عمه أو كان ذمة كثير منهم مشغولة بالمنافع الربوبية للعباس بمقتضي المعاملات الصادرة منه معهم في الجاهلية وقد حرمها الله فحينئذ إذا سروا العباس ومن عليه النبي بالفداء شرط عليه بخصوصه وان كان من لوازم الإسلام أيضا ان لا يطالب بها ويقنع بالاصل ويترك الفرع فأشار صلى الله عليه وآله وسلم في خطبته الى هذا الأمر وإلى أنه لا خصوصية في هذا للعباس بل هو حكم عام للمسلمين .
(3) وفي الدعاء أسألك نعمة تنعشني بها وعيالي أي ترفعني بها عن مواطن الذل من قولهم نعشه الله ينعشه نعشا رفعه .
( 4 ) الكتيبة على فعيلة الطائغة من الجيش والجمع الكتائب .
أصحابي فيقال يا محمد إنهم قد أحدثوا بعدك وغيروا سنتك فأقول سحقا (1) سحقا فلما كان آخر يوم من أيام التشريق أنزل الله تعالى إذا جاء نصر الله والفتح فقال رسول الله صلى الله عليه وآله نعيت (2) إلى نفسي ثم نادى الصلاة جامعة في مسجد الخيف فاجتمع الناس فحمد الله وأثنى عليه ثم قال نضر الله (3) امرء سمع مقالتي فوعاها وبلغها لمن لم يسمعها فرب حامل فقه غير فقيه ورب حامل فقه إلى من هو أفقه منه ، ثلاث لا يغل عليهن قلب امريء مسلم اخلاص العمل لله والنصيحة (4) لأئمة المسلمين ولزوم جماعتهم فإن دعوته (5) محيطة من ورائهم المؤمنون إخوة تكافي دماءهم يسعى بذمتهم أدناهم وهم يد على من سواهم أيها الناس إني تارك فيكم الثقلين .
____________
(1) قوله تعالى فسحقاً لاصحاب السعير أي بعدا يقال سحق المكان فهو سحيق مثل بعد فهو بعيد لفظا ومعنى .
(2) يقال نعيت الميت . من باب نفع إذا اخبر بموته وهو منعي ونعى إليه نفسه أخبر بموته .
(3) نضر وجه من باب قتل أي حسن ونضر الله وجهه يتعدى ولا يتعدى ويقال نضر الله وجهه بالتشديد وانضر الله وجهه بمعناه وفي الخبر نضر الله امرء سمع مقالتي . . . أي حسنه بالسرور والبهجة لما رزق بعلمه ومعرفته من القدر والمنزلة بين الناس ونعمة في الأخرى حتى يرى عليه ونق الرخاء ورفيق النعمة أي ثلث خصال لا يضيق منها أو معها .
(4) أي ترك الغش وركوب الصفا والصدق واخلاص لطاعة . (5) أي دعوة الله وهي الموت محيطة من ورائهم أي محيطة بالناس بعد انقضاء اجالهم أي من كان عاقبة أمره الموت ينبغي أن لا يترك هذه الخصال الثلاث .
غدير خم وقد علم الناس مناسكهم وأوعز (1) إليهم وصيته إذ أنزل الله عليه هذه الآية يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك الآية فقام رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال تهديد ووعيد فحمد الله وأثنى عليه ثم قال :
____________
(1) اوعزت إليه بكذا تقدمت وكذلك وعزت إليه توعيزا قال في ص وقد يخفف .
(2) هرشى كسكرى ثنية قرب الجحفة .
وآله وسلم ) منهم فناداهم بأسمائهم فلما سمعوا نداء رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم مروا ودخلوا في غمار الناس وقد كانوا عقلوا رواحلهم فتركوها ولحق الناس برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وطلبوهم وانتهى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلى رواحلهم فعرفها فلما نزل قال ما بال أقوام تحالفوا في الكعبة إن أمات الله محمدا أو قتله أن لا يردوا هذا الأمر في أهل بيته أبدا فجاؤوا إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فحلفوا أنهم لم يقولوا من ذلك شيئا ولم يريدوه ولم يهموا بشيء في رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فأنزل الله يحلفون بالله ما قالوا أن لا يردوا هذا الأمر في أهل بيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ولقد قالوا كلمة الكفر وكفروا بعد إسلامهم وهموا بما لم ينالوا من قتل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وما نقموا إلا أن أغناهم الله ورسوله من فضله فإن يتوبوا يك خيرا لهم وإن يتولوا نعذبهم الله عذاباً أليما في الدنيا والآخرة وما لهم في الأرض من ولي ولا نصير فرجع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلى المدينة وبقى بها المحرم والنصف من صفر لا يشتكي شيئا ثم ابتدأ به الوجع الذي توفىّ فيه .
بالله واليوم الآخر وعمل صالحا فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون قد سبق تفسيرها في سورة البقرة .
____________
(1) فظع الأمر ككرم فظاعة فهو فظيع اي شديد شنيع جاوز المقدار في ذلك كافظع وافظعه واستفظعه وجده فظيعاً .
(2) لعل المراد بالساعة في هذه الرواية ساعة غلبة الحق بظهور القائم عليه السلام جمعا بينها وبين سائر الروايات فان غلبة الحق على الكفر في ثلاث دورات الأولى في زمان الرسول صلى الله عليه وآله بحيث انقطع العذر عن كل احد والثانية في زمان أمير المؤمنين عليه السلام والثالثة في زمان القائم عليه السلام فحسب اهل الكتاب في الأولين انهم لم يغتتنوا بما وعدوا في كتبهم فلم يؤمنوا حتى غلب الحق وانقطع عذرهم اختفى ظهور الحق فعموا وصموا لكن في الثالثة يؤمنون به كما فسر سابقا قوله تعالى وان من اهل الكتاب الا ليؤمنن به قبل موته .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق